قَالَ: "إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا ". [خ ١٤٤، م ٢٦٤، ت ٩، ن ٢٠ - ٢١ - ٢٢، جه ١٨]
===
(قال) أي رسول الله ﷺ: (إذا أتيتم الغائط) أراد به المعنى الحقيقي وهو المطمئن من الأرض، ومنه قيل لموضع قضاء الحاجة, لأن العادة أن يقضي في المنخفض من الأرض, لأنه أستر له، ثم اتسع حتى أطلق على النجو نفسه - أي الخارج - تسمية للحال باسم محله.
(فلا تستقبلوا القبلة بغائط (١) ولا بول)، والمراد بالغائط ها هنا المعنى المجازي، يعني الخارج المعروف وهو النجو، فتقديره عند إخراج غائط أو بول. أخرج هذا الحديث الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه بألفاظ مختلفة، ولكن الألفاظ التي في رواية أبي داود ومسلم متقاربة، أما في رواية البخاري ومسلم: "فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها"، فهذه الجملة الأخيرة سقطت من رواية أبي داود، فلا ندري هذا اختصار من المصنف أو أحد من الرواة أو سقوط من الناسخ.
(ولكن شرّقوا (٢) أو غرّبوا) (٣)، أي: توجهوا إلى جهة المشرق