حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ, حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِىُّ, عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ, ثُمَّ كَبَّرَ وَهُمَا كَذَلِكَ, فَيَرْكَعُ, ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ صُلْبَهُ رَفَعَهُمَا حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِى السُّجُودِ
===
يدلس، (ثنا بقية) بن الوليد بن صائد، (ثنا الزبيدي) (١) محمد بن الوليد، (عن الزهري) محمد بن مسلم، (عن سالم) بن عبد الله بن عمر، (عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه) وكبر للافتتاح (حتى تكونا حذو منكبيه) بفتح المهملة وسكون الذال، أي مقابلهما، والمنكب بفتح ميم وكسر كاف: مجتمع رأس الكتف والعضد، مذكر.
(ثم أكبر) (٢) أي للركوع، وهذا هو الظاهر، ولم يذكر تكبيرة الإحرام (وهما) الواو حالية، الضمير يعود إلى اليدين، أي أكبر والحال أن اليدين (كذلك) أي مرفوعتان (فيركع) أي: يَخِرُّ للركوع.
(ثم إذا أراد أن يرفع صُلْبَه) أي من الركوع (رفعهما) أي اليدين (حتى تكونا) أي اليدان (حذو منكبيه) أي مقابلهما (ثم قال: سمع الله لمن حمده، ولا يرفع يديه في السجود) وفي رواية البخاري: "ولا يفعل ذلك في السجود".
قال الحافظ في "شرحه" (٣): أي لا في الهوِيِّ إليه ولا في الرفع منه، كما في رواية شعيب في الباب الذي بعده حيث قال: ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود، وهذا يشمل ما إذا نهض من السجود