حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ". [ت ١٤، ق ١/ ٩٦]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عَبْدُ السَّلَام بْنُ حَرْبٍ، عن الأعْمَش، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ ضعِيف (١) (٢).
===
(حتى يدنو) أي يقرب (٣) (من الأرض)، وهذا لأن النبي ﷺ نهى عن التعري في الخلوة أيضًا، وقال: "فالله أحق أن يُستحيى منه من الناس".
وهذا يدل على أن جواز التعري في الخلوة للضرورة، فلا ينبغي أن يرفع ثوبه قبل الضرورة، قال في "درجات مرقاة الصعود": والظاهر أن ضمير "يدنو" إلى رسول الله ﷺ، وقال: والذي فيما بلغني أنه للثوب.
(قال أبو داود: رواه عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أنس بن مالك، وهو ضعيف) الضمير يرجع إلى الحديث الذي رواه عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس لا إلى عبد السلام بن حرب، قال في "درجات مرقاة الصعود": ولم يرد تضعيف عبد السلام؛ لأنه حافظ ثقة من رجال الصحيحين، بل تضعيف طريق من قال: عن أنس؛ لأن الأعمش لم يسمع عن أنس، فلهذا قال الترمذي: مرسلًا، انتهى.
قلت: وعبد السلام بن حرب هذا ليس هو أخا زهير بن حرب المذكور في أول سند حديث الباب عن ابن عمر، فإنه عبد السلام بن