رُكْبَتَاهُ إِلَى الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَا (١) كَفَّاهُ, فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَجَافَى عَنْ إِبْطَيْهِ".
قَالَ حَجَّاجٌ: وَقَالَ هَمَّامٌ: وَحَدَّثَنَا شَقِيقٌ, حَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا. وَفِى حَدِيثِ أَحَدِهِمَا - وَأَكْبَرُ (٢) عِلْمِى أَنَّهُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ -: وَإِذَا (٣) نَهَضَ نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذَيْهِ. (٤).
===
المتن بصيغة التثنية فيكون (٥) من قبيل قول الله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (٦)، وقول العرب: أكلوني البراغيث (ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقعا كفاه) وهذا مثل قوله: وقعتا.
(فلما سجد وضع جبهته بين كفيه وجافى) أي باعد عضديه (عن إبطيه، قال حجاج: وقال همام: وحدثنا شقيق، حدثني عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النبي ﷺ بمثل هذا) أي بمثل حديث وائل.
(وفي حديث أحدهما) أي محمد بن جحادة وشقيق، وقائل هذا الكلام إما همام أو المؤلف (وأكبر علمي أنه) أي ما يذكر فيما بعد من قوله: إذا نهض ... إلخ، (في حديث محمد بن جحادة: وإذا نهض) أي قام (نهض على ركبتيه واعتمد) أي بيديه (على فخذيه) (٧) والمراد أنه لم يعتمد بيديه على الأرض.