قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَخْرُج الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتهمَا يَتَحَدَّثَانِ، فَإِنَّ الله ﷿ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ". [جه ٣٤٢، حم ٣/ ٣٦، ق ١/ ١٠٠، ك ١/ ١٧٥، خزيمة ٧١]
===
(قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يخرُج الرجلان (١) يضربان الغائط) (٢)، قال في "مجمع البحار" (٣): ذهب يضرب الغائط والخلاء والأرض إذا ذهب لقضاء الحاجة، فالمعنى: يقضيان الحاجة، (كاشفين (٤) عن عورتهما) حال من ضمير يضربان، (يتحدثان) أي وهما يتحدثان (٥) (فإن الله ﷿ يمقت) المقت أشد البغض، يعني أن الله ﷿ يغضب (علي ذلك) (٦) أي على كشف العورة عند آخر، والتحدث في تلك الحالة.
قال في "مجمع البحار" (٧): استدلوا به على كراهة الكلام عند التغوط، ولا يدل المقت على الحرمة لحديث: "أبغض الحلال الطلاق" (٨)، ويجوز التكلم لضرورة، كإنقاذ الحرقى والغرقى وقتل حية.
وقال "الشوكاني" (٩): الحديث معلول يدل على وجوب ستر العورة