فَهِىَ خِدَاجٌ, غَيْرُ تَمَامٍ». قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّى أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الإِمَامِ
===
فهي خداج) (١) أي ناقصة أو منقوصة أو ذات نقصان، من خدجت الناقة ولدها قبل أوان خروجه، وإن كمل خلقه فهي مخدجة، أو ذات خداج.
(غير تمام) (٢) قال القاري: بيان خداج أو بدل منه، وفي نسخة: غير تام، أي غير كامل، قيل: إنه تأكيد، وقيل: إنه من قول المصنف، تفسير للخداج، ذكره ابن الملك، والأظهر أنه ليس من كلام المصنف، بل من كلام أحد الرواة، وهو صريح فيما ذهب إليه علماؤنا من نقصان صلاته، فهو مبين لقوله ﵇: لا صلاة، إن المراد بها نفي الكمال لا الصحة، فبطل قول ابن حجر: والمراد بهذا الحديث أنها غير صحيحة وبنفي "لا صلاة" نفي صحتها , لأنه موضوعه، انتهى.
قلت: ما قيل: إنه من قول المصنف، وأيضًا ما قيل: الأظهر أنه من كلام أحد الرواة، غير مسلم، والصحيح أنه من كلام رسول الله ﷺ، قال الحافظ (٣) في حديث معاذ في اقتداء المفترض بالمتنفل ردًّا على الطحاوي ﵀: إن الأصل عدم الإدراج حتى يثبت التفصيل، فمهما كان مضمومًا إلى الحديث فهو منه، فعلى هذا لا يمكن أن يكون قوله: "غير تمام" مدرجًا، بل يكون من قول رسول الله ﷺ، أكده ﷺ بتكرار قوله: "فهي خداج" ثلاثًا، ثم أكده بقوله: "غير تمام"، لئلا يوهم أن من لم يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته تبطل صلاته.
(قال) أبو السائب: (فقلت: يا أبا هريرة إني أكون أحيانًا وراء الإمام)