. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقد وردت فيه أحاديث كثيرة:
منها: ما رواه أبو سعيد قال ﷺ: "لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب وسورة معها"، رواه ابن عدي في "الكامل"، وفي لفظ: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ الفاتحة وما تيسر"، وفي لفظ: "لا تجزئ صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب ومعها غيرها"، وفي لفظ: "وسورة في فريضة أو في غيرها".
ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم، ولا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة في فريضة أو في غيرها".
وروى أبو داود من حديث أبي نضرة عنه قال: "أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر"، ورواه أحمد وأبو يعلى في "مسنديهما".
وروى ابن عدي من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجزئ المكتوبة إلَّا بفاتحة الكتاب، وثلاث آيات فصاعدًا".
وروى أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" من حديث أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها".
وقد عمل أصحابنا بكل الحديث حيث أوجبوا قراءة الفاتحة وضم سورة أو ثلاث آيات معها , لأن هذه الأخبار أخبار آحاد، فلا تثبت بها الفريضة، وليس الفرض عندنا إلَّا مطلق القراءة لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (١)، وقلنا: إن قوله: "لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب"، مثل معنى قوله: "لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد"، وصح عن جماعة من الصحابة إيجاب ذلك.