(١٤٢) بَابُ تَمَامِ التَّكْبِيرِ
===
وغرض المصنف بتخريج أثر الحسن البصري أن ما روى الحسن عن جابر ليس المراد به ترك القراءة مطلقًا في الفرض والتطوع، بل المراد الجمع بين القراءة والدعاء، وهذا الذي فعله الحسن ﵀ هو رأيه، وما ثبت عنه ﷺ هو أحق بالاتباع، ولعل مناسبة الحديث بالباب بأن ما قال جابر: كنا ندعو قيامًا، محمول على الذين كانوا في زمن رسول الله ﷺ من الأميين والأعجميين، فإنهم كانوا يدعون قيامًا، لا أن جابرًا كان يفعل ذلك، وكثيرًا ما يطلق: كنا نفعل ذلك، والمراد بعضهم غير القائل، والله أعلم.
(١٤٢) (بَابُ (١) تَمَامِ التَّكْبِيرِ)
أي: إتيان التكبيرات في الصلاة تمامًا
قال الشوكاني في "النيل" (٢) تحت حديث ابن مسعود قال: رأيت النبي ﷺ يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود: قال النووي (٣): وهذا مجمع عليه اليوم ومن الأعصار المتقدمة، وقد كان فيه خلاف في زمن أبي هريرة، وكان بعضهم لا يرى التكبير إلَّا للإحرام.
وقال البغوي في "شرح السنة": اتفقت الأمة على هذه التكبيرات، قال ابن سيد الناس: وقال آخرون: لا يشرع إلَّا تكبير الإحرام فقط، يحكى ذلك عن عمر بن الخطاب وقتادة وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري، ونقله ابن المنذر عن القاسم بن محمد وسالم بن