٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ, عَنْ خَالِدٍ, عَنْ أَبِى قِلَابَةَ, عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: "أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ ﷺ إِذَا كَانَ فِى وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِىَ قَاعِدًا". [خ ٨٢٣، ت ٢٨٧، ن ١١٥٢، خزيمة ٦٨٦، حب ١٩٣٤، ق ٢/ ١٣٢]
===
٨٤٣ - (حدثنا مسدد، نا هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث: أنه رأى النبي ﷺ إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا)، في هذه الأحاديث دليل للشافعية وغيرهم على استحباب جلسة الاستراحة.
وفي "التمهيد" (١): اختلف الفقهاء في النهوض عن السجود إلى القيام، فقال مالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه: ينهض على صدور قدميه ولا يجلس، وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس، وقال النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب النبي ﷺ يفعل ذلك، وقال أبو الزناد: ذلك السنة، وبه قال أحمد وابن راهويه، وقال أحمد (٢): وأكثر الأحاديث على هذا، قال الأثرم: رأيت أحمد ينهض بعد السجود على صدور قدميه ولا يجلس قبل أن ينهض.
وروى الترمذي (٣) عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ ينهض في الصلاة على صدور قدميه"، ثم قال: والعمل عليه عند أهل العلم.
وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٤) عن عبد الله بن مسعود أنه كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه ولم يجلس، وأخرج نحوه عن علي وابن عمر وابن الزبير وابن عباس، وأخرج أيضًا عن عمر.