بَعْدُ, أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ, أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ, وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ, لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ». زَادَ مَحْمُودٌ: «وَلَا مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ» - ثُمَّ اتَّفَقُوا (١) -: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (٢).
وَقَالَ بِشْرٌ: "رَبنا لَكَ الْحَمْدُ" (٣)، لَمْ يَقُلْ مَحْمُود "اللَّهُمَّ "
===
بعد، أهل الثناء) بالرفع بتقدير أنت وهو الأنسب للسباق واللحاق، أو بتقدير هو، وبالنصب على المدح، أو بتقدير يا، يا أهل الثناء (والمجد) أي العظمة والكرم (أحق ما قال العبد) (٤) بالرفع وما موصوفة أو موصولة، وأل للجنس أو للعهد، والمعهود النبي ﷺ، أي أنت أحق بما قال العبد، لك من المدح من غيرك (وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت) لعبد شيئًا من العطاء.
(زاد محمود: ولا معطي) من أحد (لما منعت) أي للشيء الذي منعته من الأشياء، أو من إعطاء أحد، وهو مقتبس من قوله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (٥).
(ثم اتفقوا: ولا ينفع ذا الجد منك الجد) المشهور فتح الجيم بمعنى الغناء، أي لا ينفع ذا الغنى منك الغناء، وإنما ينفعه العمل بطاعتك فمعنى منك عندك، ويحتمل وجهًا آخر أي لا يسلمه من عذابك غناه، وفيه توجيهات أخر.
(وقال بشر: ربنا لك الحمد) أي لم يقل: اللَّهم (لم يقل محمود اللَّهم،