فِى الصَّلَاةِ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ كَرَكْعَتِهِ وَسَجْدَتِهِ, وَاعْتِدَالَهُ فِى الرَّكْعَةِ كَسَجْدَتِهِ, وَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ, وَسَجْدَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالاِنْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ مُسَدَّدٌ: فَرَكْعَتَهُ وَاعْتِدَالَهُ (١) بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ
===
رمقت رسول الله ﷺ (في الصلاة) وفي رواية مسلم: "رمقت الصلاة مع محمد ﷺ" (فوجدت قيامه كركعته وسجدته) بالجر عطفًا على الركعة (واعتداله) منصوب عطفًا على قيامه (في الركعة) أي بعد الركوع، والمراد به القومة، ويدل عليه لفظ مسلم، فإن فيه: فاعتداله بعد ركوعه (كسجدته، وجلسته) منصوب بالنصب عطفًا على قيامه (بين السجدتين، وسجدته) منصوب عطفًا على قيامه (ما بين التسليم والانصراف قريبًا (٢) من السواء).
ونقل مولانا محمد يحيى المرحوم عن تقرير شيخه ﵀: قوله: فوجدت قيامه كركعته وسجدته، أي وجدت كقدر مجموع ركعته وسجدته، أو كركعته وكسجدته، وعلى الأول (٣) هما مثل القيام، وعلى الثاني على نصفه، لكن لم يعلم مقدار الركوع والسجود على التوجيه الأخير أيهما أطول، فقال: واعتداله في الركعة أي الركوع كسجدته، فعلم مساواتهما، وأما إذا أريد مساواة القيام لكل منها على حدة، فمعنى: "واعتداله في الركعة" بمعنى من الركعة هو القومة، أي وجدت قومته كسجوده، ووجدت جلسته بين السجدتين وسجدة سهوه لو وقع, لأنها الواقعة بين التسليم والانصراف من السواء، انتهى.
(قال أبو داود: قال مسدد: فركعته واعتداله بين الركعتين) والمراد بالركعتين (٤) الركوع والسجود، فأطلق الركوع على السجود تغليبًا (فسجدته)