قَالَ هَنَّادٌ: "يَسْتَتِرُ" مكان "يَسْتَنْزِهُ". [خ ٢١٨، م ٢٩٢، ت ٧٠، ن ٣١، جه ٣٤٧، حم ٥/ ٢٦٦]
===
الجنائز من هذا الكتاب، وهو أولى أن يتبع من غيره (١)، انتهى.
وأما الاختلاف الذي وقع في أنهما كانا كافرين أو مسلمين، فرجَّح الاحتمال الثاني الحافظ العسقلاني ﵀، وقال: أما حديث الباب فالظاهر من مجموع طرقه أنهما كانا مسلمَيْن، ففي رواية ابن ماجه: "مر بقبرين جديدين"، وفي حديث أبي أمامة عند أحمد: "أنه ﷺ مر بالبقيع (٢) فقال: من دفنتم اليوم ها هنا"، فهذا يدل على أنهما كانا مسلمين، ويقوي كونهما مسلمين رواية أبي بكرة عند أحمد والطبراني بإسناد صحيح: "يعذبان وما يعذبان في كبير"، و"بلى وما يعذبان إلَّا في الغيبة والبول"، فهذا الحصر ينفيِ كونهما كافرين, لأن الكافر وإن عُذبَ على ترك أحكام الإِسلام، فإنه يُعَذبُ مع ذلك على الكفر بلا خلاف، قال: وجزم ابن العطار في "شرح العمدة" بأنهما كانا مسلمين، وقال: لا يجوز أن يقال: إنهما كانا كافرين، لأنهما لو كانا كافرين لم يدع لهما لتخفيف العذاب ولا ترجَّاه لهما , ولو كان ذلك من خصائصه لبيَّنه، يعني كما في قصة أبي طالب، انتهى.
(قال هناد (٣): "يستتر" (٤) مكان "يستنزه")، الغرض منه بيان اختلاف الألفاظ لزهير وهناد، فإن زهيرًا قال: "لا يستنزه"، بالنون والزاء بعدها