(١٥٤) بَابٌ: في الدُّعَاءِ في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح وَأَحْمَد بْن عَمْرُو بْن السّرح، وَمُحَمَّدُ بْن سَلَمَة، قالُوا: نَا (١) ابْن وَهب أَنَا عَمْرُو- يَعْنِي ابْن الْحَارِث- عَنْ عمَارَة بْن غزِيَّة، عَنْ سُمَيّ مَوْلَى أَبِي بَكْر، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِح ذكْوَان يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ: "أَقْرَب مَا يَكُون الْعَبْد مِنْ رَبّه وَهُوَ سَاجِدٌ
===
(١٥٤) (بَابٌ: في الدُّعَاءِ في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ)
الدعاء الاستغاثة والسؤال والنداء، سواء كان صورة ومعنى أو معنى فقط، فليس الدعاء إلَّا إظهار التذلل، ولذا قال ﷺ: "الدعاء مخ العبادة"، وبلفظ آخر: "الدعاء هو العبادة"
٨٧٤ - (حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح ومحمد بن سلمة قالوا: نا ابن وهب، أنا عمرو - يعني ابن الحارث (٢) - عن عمارة) بضم العين المهملة وخفة الميم (ابن غزية) (٣) بفتح المعجمة وكسر الزاي وتشديد الياء ذات النقطتين من تحت (عن سمي) مصغرًا (مولى أبي بكر) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد).
قال القاري (٤): أسند القرب إلى الوقت وهو للعبد مجازًا، أي هو في السجود أقرب من ربه منه في غيره، والمعنى أقرب أكوان العبد وأحواله من رضاء ربه وعطائه وهو ساجد، وقيل: أقرب مبتدأ محذوف الخبر لسد الحال مسده، وهي وهو ساجد، أي أقرب ما يكون من ربه حاصل في كونه ساجدًا.