يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زينَبَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا". [خ ٥١٦، م ٥٤٣]
٩١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ - يَعْنِى ابْنَ سَعِيدٍ -, حَدَّثَنَا اللَّيْثُ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: "بَيْنَا نَحْنُ فِى الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ (١) , خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِى الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ,
===
يصلي وهو) الواو حالية (حامل (٢) أمامة) بالإضافة، وفي بعضها بالتنوين، فإن قلت: قال النحاة: إن كان اسم الفاعل للماضي وجبت الإضافة، قلت: إذا أريد به الحكاية للحال الماضية جاز إعماله كقوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ (٣) (بنت زينب ابنة رسول الله ﷺ) أي على عاتقه (فإذا سجد وضعها) أي أمامة عن عاتقه على الأرض (وإذا قام حملها) على عاتقه.
٩١٨ - (حدثنا قتيبة -يعني ابن سعيد-، ثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عمن عمرو بن سليم الزرقي أنه سمع أبا قتادة يقول: بينا نحن في المسجد جلوس) أي جالسين إذ (خرج علينا رسول الله ﷺ أمامة بنت أبي العاص بن الربيع) وهو صهر رسول الله ﷺ على زينب، اختلف في اسمه فقيل: لقيط وهو الأكثر، وقيل: هشيم، وقيل: مهشم.
وكان شهد بدرًا مع الكفار، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ في فدائه قلادة لها كانت خديجة قد أدخلتها بها على أبي العاص، فقال رسول الله ﷺ: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوها عليها الذي لها فافعلوا، فقالوا: نعم، وكان أبو العاص مصاحبًا لرسول الله ﷺ مصافيًا، وكان قد أبى أن يطلق زينب لما أمره المشركون أن يطلقها، فشكر له