قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ في عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه ﷺ مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ.
===
(قال: سمعت (١) أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو قتادة) اسمه الحارث بن ربعي بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة، السلمي المدني، فارس رسول الله ﷺ، شهد أحدًا وما بعدها، ولم يصح شهوده بدرًا، توفي بالكوفة سنة أربع وخمسين، وقال الطحاوي (٢): إن أبا قتادة قتل مع علي (٣) وصلَّى عليه علي -رضي الله تعالى عنه -.
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٤): قال: وروى أهل الكوفة أنه مات بالكوفة، وعلي بها، وصلّى عليه، وحكى خليفة أن ذلك كان سنة ثمان وثلاثين وهو شاذ، والأكثر على أنه مات سنة أربع وخمسين.
ثم قال الحافظ: قال ابن عبد البر: روي من وجوه عن موسى بن عبد الله والشعبي أنهما قالا: صلَّى علىٌّ على أبي قتادة وكبَّر عليه سبعًا، قال الشعبي: وكان بدريًا، ورجح هذا ابن القطان، ولكن قال البيهقي: رواية موسى والشعبي غلط لإجماع أهل التاريخ على أن أبا قتادة بقي إلى بعد الخمسين.
قلت: ولأن أحدًا لم يوافق الشعبي على أنه شهد بدرًا، والظاهر أن الغلط فيه من دون الشعبي، وقال في "الجوهر النقي" (٥): قال القطان ما ملخصه: فيجب التثبت في قوله: فيهم أبو قتادة، فإن أبا قتادة قتل مع علي وهو صلَّى عليه، هذا هو الصحيح (٦)، وقتل علي سنة أربعين، انتهى.