وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قدْ عُلِّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ".
قَالَ شَرِيكٌ: وَنَا جَامِعٌ- يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ -، عن أَبِي وَائِلٍ، عن عَبْدِ الله بِمِثْلِهِ قَالَ: وَكَان يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ وَلَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَاهُنَّ كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: "اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا،
===
ميكائيل (وكان رسول الله ﷺ قد عُلِّمَ) (١) أي ما يحتاج إليه في الصلاة وغيرها (فذكر) أي تميم بن المنتصر (نحوه) أي نحو حديث مسدد.
(قال شريك) أي ابن عبد الله: (ونا) وهذا تحويل عطف على لفظ عن أبي إسحاق المذكور في السند المتقدم (جامع يعني ابن شداد) المحاربي، أبو صخرة الكوفي، أحد الفضلاء، ثقة، (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة، (عن عبد الله بمثله) أي بمثل حديث أبي إسحاق.
(قال) أي شريك بهذا السند: (وكان يعلمنا كلمات ولم يكن)
أي رسول الله ﷺ (يعلمناهن) أي الكلمات (كما يعلمنا التشهد) فإن تعليم التشهد كان أهم بأنه ﷺ علم عبد الله بن مسعود التشهد، وكفه بين كفيه، كما يعلم السورة من القرآن، ويحتمل أن يكون معناه: بل أهم من تعليم التشهد.
(أللَّهم ألِّف) أي ألق الألفة والمحبة (بين قلوبنا) فيحب بعضنا بعضًا كما قال الله تعالى: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ (٢)، (وأصلح ذات بيننا)، أي أصلح أحوال بيننا حتى يكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق، فإنك عليم بذات الصدور أي بمضمراتها, ولما كانت الأحوال ملابسة للبين، قيل لها: ذات البين، وإصلاحها سبب للاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين، فهو درجة فوق درجة من اشتغل بخويصة نفسه بالصيام والصلاة فرضًا ونفلًا "مجمع" (٣) مع التغيير.