٩٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، نَا شُعْبَةُ
===
كل مسلم، ومال إليه مالك، واختاره الزهري (١) وآخرون، وهو قول سفيان الثوري وغيره، ورجحه النووي في "شرح مسلم"، وآل إبراهيم هم: إسماعيل وإسحاق وأولادهما.
وفي التشبيه إشكال مشهور، وهو أن المقرر كون المشبه دون المشبه به، والواقع هنا عكسه, لأن محمدًا ﷺ وحده أفضل من إبراهيم وآله ﵈.
وأجيب بأجوبة: منها: أن هذا قبل أن يعلم أنه أفضل، ومنها: أنه قال تواضعًا، ومنها: أن التشبيه في الأصل لا في القدر كما قيل في: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٢)، وكما في: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ (٣)، و ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ (٤)، ومنها: أن الكاف للتعليل كقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (٥)، ومنها: أن التشبيه متعلق بقوله: وعلى آل محمد، ومنها: أن التشبيه للمجموع بالمجموع، فإن الأنبياء من آل إبراهيم كثيرة وهو أيضًا منهم، ومنها: أن التشبيه من باب إلحاق ما لم يشتهر بما اشتهر، ومنها: أن المقدمة المذكورة مدفوعة، بل قد يكون التشبيه بالمثل بما دونه كما في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ﴾ (٦)، انتهى.
٩٧٧ - (حدثنا مسدد، نا يزيد بن زريع) بتقديم الزاي مصغرًا، (نا شعبة