(١٨٦) بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ
٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِم، نَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ،
===
السيادة, لأن زيادة الإخبار بالواقع عين سلوك الأدب، فهو أفضل من تركه، ذكره الرملي الشافعي وغيره، وما نقل: "لا تسودوني في الصلاة" فكذب، قال الشامي: واعترض بأن هذا مخالف لمذهبنا لما مر من قول الإِمام من أنه لو زاد في تشهده أو نقص فيه كان مكروهًا، قلت: فيه نظر، فإن الصلاة زائدة على التشهد ليست منه، نعم ينبغي على هذا عدم ذكرها في "وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"، وأنه يأتي بها مع إبراهيم ﵇.
(١٨٦) (بابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّد)
أي: من الدعاء، وبعض النسخ خال عن هذا الباب، والصواب وجوده
٩٨٣ - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة) المدني، مولى بني أمية، يقال: اسم أبيه عبد الرحمن، وثَّقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، له في "صحيح مسلم" حديث واحد في الدعاء بعد التشهد، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وذكر ابنه أنه أخو موسى بن أبي عائشة (أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله: إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر).
قال النووي (١): فيه التصريح باستحبابه في التشهد الأخير، والإشارة إلى أنه لا يستحب في الأول، وهكذا الحكم, لأن الأول مبني على التخفيف، انتهى.
وقال الشوكاني (٢): وهو يرد ما ذهب إليه ابن حزم من وجوبها في التشهد