عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ زَادَ أَمْ نَقَصَ, فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ, فَإِذَا أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ (٢): إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ, فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ, إلَّا مَا وَجَدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ أَوْ صَوْتًا بِأُذُنِهِ». وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبَانَ. [ت ٣٩٦، جه ١٢٠٤، حم ٣/ ١٢]
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَالَ مَعْمَرٌ وَعَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ: عِيَاضُ بْنُ هِلَالٍ (٣)،
===
(عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: إذا صلَّى أحدكم فلم يدرِ زاد أم نقص) أي زاد في الصلاة ركعة أم نقص منها (فليسجد سجدتين وهو قاعد، فإذا أتاه الشيطان فقال: إنك قد أحدثت) أي صرت محدثًا (فليقل: كذبت) أي يكذبه ولا يقبل قوله (إلَّا ما) أي فيما (وجد ريحًا بأنفه) فيدرك نتنه (أو صوتًا بإذنه) فيسمع حسه بأذنه، والمراد بإدراك الريح بأنفه أو الصوت بأذنه التيقن بخروجه، فإذا حصل له اليقين بأي وجه كان بخروج الريح تيقن الحدث، وأما بدون التيقن في حالة الشك فلا، فإن اليقين لا يزول بالشك.
(وهذا لفظ حديث أبان)، أي اختلف هشام وأبان في لفظ الحديث، فهذا الذي أوردناه في الكتاب هو لفظ أبان.
(قال أبو داود: وقال معمر وعلي بن المبارك (٤): عياض بن هلال،