١٠٤٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ عُمَارَةَ (١) , عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ نَصِيبًا لِلشَّيْطَانِ مِنْ صَلَاتِهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إلَّا عَنْ يَمِينِهِ, وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ مَا يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ. قَالَ عُمَارَةُ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدُ فَرَأَيْتُ مَنَازِلَ النَّبِىِّ ﷺ عَنْ يَسَارِهِ". [خ ٨٥٢، م ٧٠٧، ن ١٣٦٠، جه ٩٣٠، دي ١٣٥٠]
===
١٠٤٢ - (حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا شعبة، عن سليمان) بن مهران الأعمش، (عن عمارة) بن (٢) عمير كما في نسخة، (عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله) بن مسعود (قال: لا يجعل أحدكم نصيبًا للشيطان من صلاته أن لا ينصرف إلَّا عن يمينه) أي يلازم الانصراف عن جهة اليمين في العمل أو الاعتقاد (وقد رأيت رسول الله ﷺ أكثر ما (٣) ينصرف عن شماله).
(قال عمارة: أتيت المدينة بعد) أي بعد ما سمعت هذا الحديث من أسود (فرأيت منازل النبي ﷺ) أي حجرات أزواجه (عن يساره) أي إذا صلى متوجهًا إلى الكعبة فحجرات أزواجه ﷺ تكون على جهة شماله، فكان أكثر انصرافه ﷺ إلى جهة يساره، ليدخل منزله، فكأن انصرافه كان تابعًا لجهة حاجته ﷺ.
وفي هذا الحديث دليل على أن من اعتقد الوجوب في أمر ليس بواجب شرعًا، أو عمل معاملة الواجب معه، يكون هذا حظًّا من الشيطان، وبدعة مذمومة.