. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال ابن حزم: هو اسم إسلامي، ولم يكن في الجاهلية، إنما كانت تسمى في الجاهلية: العروبة، فسميت في الإسلام: الجمعة, لأنه يجتمع فيه للصلاة، اسمًا مأخوذًا من الجمع.
وفي "تفسر عبد بن حميد": أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم رسول الله ﷺ المدينة، وقبل أن تنزل الجمعة، وهم الذين سموها: الجمعة، وذلك لأن الأنصار قالوا: لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام، وكذا للنصارى، فهلم فلنجعل يومًا نجتمع فيه، ونذكر الله ونصلِّي ونشكره. فاجعلوه يوم العروبة، وكانوا يسمون يوم الجمعة: يوم العروبة، فاجتمعوا إلى أسعد, فصلَّى بهم ركعتين، وذكَّرهم، فسموا: الجمعة، حين اجتمعوا إليه، وذبح لهم أسعد شاة، فتَغَدَّوا وتعشَّوا من شاة، وذلك لقلتهم، فأنزل الله في ذلك بعد ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (١) الآية، انتهى.
وقال الزجاج والفراء وأبو عبيد وأبو عمرو: كانت العرب (٢) العاربة تقول ليوم السبت: شبار، وليوم الأحد: أول، وليوم الاثنين: أهون، وليوم الثلاثاء: جبار، وللأربعاء: دبار، وللخميس: مؤنس، وليوم الجمعة: العروبة، وأول من نقل العروبة إلى يوم الجمعة: كعب بن لؤيز
قال الكرماني: فإن قلت: لم أنث الجمعة وهو صفة اليوم؟ قلت: ليست التاء للتأنيث، بل للمبالغة، كما يقال: رجل علامة، أو هي صفة للساعة، انتهى ما قاله العيني (٣).