عَنْ أَيُّوبَ أَبِى الْعَلَاءِ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ, فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ أَوْ نِصْفِ دِرْهَمٍ, أَوْ صَاعِ حِنْطَةٍ, أَوْ نِصْفِ صَاعٍ». [ك ١/ ٢٨٠، ق ٣/ ٢٤٨]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ (١) هَكَذَا, إلَّا أَنَّهُ قَالَ: مُدًّا أَوْ نِصْفَ مُدٍّ, وَقَالَ: عَنْ سَمُرَةَ (٢).
===
(عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة قال: قال رسول الله ﷺ: من فاته الجمعة) وفي نسخة: فاتته (من غير عذر فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع) و"أو" ههنا للتخيير، ويحتمل أن يكون للتبعيض، كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ (٣).
(قال أبو داود: رواه سعيد بن بشير) الأزدي عن قتادة (هكذا) أي كما رواه عنه أبو العلاء (إلَّا أنه قال: مدًا أو نصف مد) قال في "درجات مرقاة الصعود": أخرجه البيهقي (٤) بطريقه بلفظ: بدرهم أو نصف درهم أو صاع أو مدّ (وقال: عن سمرة).
وحاصل هذا الكلام أن سعيد بن بشير خالف أيوب أبا العلاء عن قتادة في السند والمتن، فأما في المتن فزاد مدًا أو نصف مد بعد صاع حنطة أو نصف صاع، وأما في السند فقال: عن سمرة، فوصله، وقد كان أرسله أيوب أبو العلاء ولم يذكر عن سمرة.