. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ (١) وهي مصر، وكما في قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ (٢).
وقال صاحب "معجم البلدان" (٣): جواثى: بالضم وبين الألفين ثاء مثلثة يمد ويقصر، وهو علم مرتجل: حصن لعبد القيس بالبحرين، فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - سنة ١٢ هـ (٤) عنوة، وقال ابن الأعرابي: جواثى مدينة الخط، والمُشقَّرُ (٥). مدينة هَجَرَ.
ولئن سلمنا أنها قرية فليس في الحديث أنه ﷺ اطلع على ذلك، وأقرهم عليه، وقولهم الظاهر أن عبد القيس لم يجمعوا إلَّا بأمر النبي ﷺ لا يكفيهم في معرض الاستدلال.
واختلف العلماء في الموضح الذي تقام فيه الجمعة، فقال مالك: كل قرية فيها مسجد أو سوق فالجمعة واجبة على أهلها, ولا تجب على أهل العمود وإن كثروا, لأنهم في حكم المسافرين، وقال الشافعي وأحمد: كل قرية فيها أربعون رجلًا أحرارًا بالغين عقلاء مقيمين بها لا يظعنون عنها صيفًا ولا شتاء إلَّا ظعن حاجة، فالجمعة واجبة عليهم، سواء كان البناء من خشب أو حجر، أو طين، أو قصب، أو غيرها، بشرط أن تكون الأبنية مجتمعة، فإن كانت متفرقة لم تصح.
وأما أهل الخيام فإن كانوا ينتقلون من موضعه شتاء أو صيفًا لم تصح