. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
دون من لم يصلها، وإلى هذا ذهب الهادي (١) وجماعة إلَّا في حق الإِمام وثلاثة معه، وذهب عطاء إلى أنه يسقط فرضها عن الجميع من شاء أن يصلي فليصل، ولفعل ابن الزبير فإنه صلَّى بهم في يوم عيد صلاة العيد يوم الجمعة، قال عطاء: ثم جئنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وحدانًا، قال: وكان ابن عباس في الطائف، فلما قدم ذكرنا له ذلك، فقال: أصاب السنَّة، وعنده أيضًا أنه يسقط فرض الظهر ولا يصلي إلَّا العصر.
وأخرج أبو داود (٢) عن ابن الزبير أنه قال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما، فصلاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما، حتى صلَّي العصر، وعلى القول بأن الجمعة الأصل في يومها، والظهر بدل، فهو يقتضي صحة هذا القول, لأنه إذا سقط وجوب الأصل مع إمكان أدائه سقط البدل، وظاهر الحديث أيضًا حيث رخص لهم في الجمعة، ولم يأمرهم بصلاة الظهر مع تقدير إسقاط الجمعة للظهر يدل على ذلك.
وذهب الشافعي وجماعة إلى أنها لا تصير رخصة، مستدلين بأن دليل وجوبها عام لجميع الأيام، وما ذكر من الأحاديث والآثار لا يقوى على تخصيصها لما في أسانيدها من المقال، انتهى.