. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واسمه عثمان بن حكيم، وقد اختلف في إسلامه، وفي رواية للبخاري: "أرسل بها عمر ﵁ إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم"، وهذا يدل على إسلامه بعد ذلك.
وهذا الحديث يدل على حرمة لبس الحرير، وكذلك الأحاديث الكثيرة تدل على حرمة لبسه، فعن عمر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تلبسوا الحرير، فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة"، وعن أنس أن النبي ﷺ قال: "من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة"، أخرجهما في "الصحيحين" (١)، وعن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: "أُحِلَّ الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحُرِّم على ذكورها"، أخرجه الترمذي والحاكم، وصحَّحاه، وأحمد والنسائي وأبو داود (٢)، وهذا للرجال خاصة، وأما النساء فرخص لهن ذلك.
قال القاضي عياض: حكي عن قوم إباحته، وقال أبو داود: إنه لبس الحرير عشرون نفسًا من الصحابة أو أكثر، منهم أنس والبراء بن عازب، ووقع الإجماع على أن التحريم مختص بالرجال دون النساء، وخالف في ذلك ابن الزبير مستدلًا بعموم الأحاديث، ولعله لم يبلغه المخصِّص.
وقد استثني من ذلك للرجال بقدر أربع أصابع اليد المضمومة بما رواه الجماعة (٣) إلَّا البخاري عن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى