١٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِى يُونُسُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ بِالسُّوقِ, فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوَفْودِ". (١)،
===
وكتب مولانا الشيخ محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه حضرة مولانا الشيخ رشيد أحمد - قدس سره -: ثم في إيتاء عمر ﵁ حلته لأخ له مشرك جواز الإحسان إلى المشرك والصلة به، والمنهي عنه إنما هو المودة لا مجرد الإحسان, وأيضًا فيه دليل إلى ما ذهب إليه الإِمام من إجارة المسلم داره ممن يعلم أنه يرتكب فيها حرامًا كمجوسي يتخذه بيت نار، أو وثني يتخذه بيت الأصنام إلى غير ذلك، وذلك لأن إيتاءه ذلك ليس بمستلزم تلك المعصية، وإنما يتخلل بينهما فعل فاعل مختار بين أن يفعل وأن لا يفعل، فإن عمر ﵁ حين أعطى الحلة أخاه كان على يقين من لبسه إياها غير أنه لما لم يكن مستلزمًا لبسه إياها، جاز أن تكون كسوته إياه ككسوة النبي ﷺ تلك الحلة عمر، فإنه لم يترتب عليه لبس عمر إياها، فكذلك كان جائزًا ههنا، ويتفرع على ذلك جملة من المسائل، انتهى.
١٠٧٧ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يونس وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه) أي عبد الله بن عمر (قال) عبد الله: (وجد عمر بن الخطاب حلة إستبرق) بكسر همزة، ما غلظ من الحرير، والديباج ما رقَّ، والحرير أعم (تباع بالسوق، فأخذها) ليريها رسول الله ﷺ (فأتى بها) أي بتلك الحلة (رسول الله ﷺ فقال) عمر ﵁: (ابتع) أي اشتر (هذه) الحلة (تجمل) أي تزين (بها للعيد وللوفود) جمع وفد، والوفد قوم يجتمعون ويردون البلاد، الواحد وافد، وكذا من يقصد الأمراء بالزيارة والاسترفاد والانتجاع.