فَثبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ". [خ ٩١٢، ٩١٦، ن ١٣٩٢]
١٠٨٨ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ, عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: "كَانَ يُؤَذَّنُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ",
===
قال أبو عبد الله البخاري في "صحيحه" (١): الزوراء موضع بالسوق بالمدينة، وهو بفتح الزاي وسكون الواو بعدها راء ممدودة (فثبت الأمر على ذلك).
قال الحافظ (٢): والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاك لكونه خليفة مطاع الأمر، وروى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر قال: الأذان الأول يوم الجمعة بدعة، فيحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الإنكار، ويحتمل أن يريد أنه لم يكن في زمن النبي ﷺ، وكلما لم يكن في زمنه يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسنًا، ومنها ما يكون خلاف ذلك، وأما ما أحدث الناس قبل وقت الجمعة من الدعاء إليها بالذكر والصلاة على النبي ﷺ فهو في بعض البلاد دون بعض، واتباع السلف الصالح أولى.
١٠٨٨ - (حدثنا النفيلي، نا محمد بن سلمة) الحرَّاني، (عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال) السائب: (كان يؤذن) بصيغة المجهول من التأذين (بين يدي) أي قُدَّام (رسول الله ﷺ إذا جلس على المنبر يوم الجمعة) أي للخطبة (على باب المسجد وأبي بكر وعمر) ولا منافاة بين قوله: "بين يدي رسول الله ﷺ" وبين "على باب المسجد"، فإن باب المسجد هذا كان في جهة الشمال، فإذا جلس رسول الله ﷺ على المنبر للخطبة، يكون هذا الباب قدامه، فكونه بين يديه عام شامل لما كان في محاذاته، أو شيئًا منحرفًا إلى اليمين أو الشمال، أو يكون على الأرض أو الجدار.