١٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا يَحْيَى, عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ, حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ, عَنْ تَمِيمٍ الطَّائِىِّ, عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ, أَنَّ خَطِيبًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يَعْصِهِمَا, فَقَالَ: «قُمْ - أَوِ اذْهَبْ - بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ». [م ٨٧٠، ن ٣٢٧٩، حم ٤/ ٢٥٦]
===
١٠٩٩ - (حدثنا مسدد، يحيى، عن سفيان بن سعيد) الثوري، (حدثني عبد العزيز بن رفيع، عن تميم) بن طرفة بفتح الطاء والراء والفاء (الطائي) المسلمي بضم الميم وسكون المهملة، (عن عدي بن حاتم، أن خطيبًا) لم يعرف اسمه (خطب عند النبي ﷺ فقال) أي في خطبته: (من يطع الله ورسوله) فقد رشد (ومن يعصهما، فقال) رسول الله ﷺ: (قم أو اذهب) أو للشك من الراوي (بئس الخطيب أنت).
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: من خصائصه ﷺ جواز [الجمع] في الضمير بينه وبين ربه تعالى كقوله: "أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما"، وقوله: "ومن يعصهما فإنه ... إلخ"، وهو ممتنع لغيره، فلذا أنكر على الخطيب، وإنما امتنع على غيره لأنه إذا جمع أوهم إطلاقه التسوية بخلافه هو فإن منصبه لا يتطرق له إيهامه، قال في "الفصول المفيدة في الواو المزيدة": قيل: في الجمع بين هذه الأحاديث وجوه:
الأول: أنه خاص به ﷺ إذ يعطي مقام الربوبية حقه، ولا يتوهم فيه تسوية له بما عداه أصلًا، بخلاف أمته فإنه مظنة التسوية عند الإطلاق، والجمع بين الضمائر بين اسم الله وغيره، فلذا جمعهما بضمير واحد، وأمر الخطيب بالإفراد لإيهامه التسوية بجمعهما، ويرد عليه أن حديث ابن مسعود فيه تعليمه ﷺ أمته تلك الخطبة ليقولوها عند الحاجة، وفيه: ومن يعصهما، فيدل على عدم الخصوصية به، قلت: وأيضًا والخصوصيات لا تثبت بالاحتمال.