عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِقْصَارِ الْخُطَبِ". [حم ٤/ ٣٢٠، ك ١/ ٢٨٩، ق ٣/ ٢٠٨]
١١٠٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ, حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ, أَخْبَرَنِى شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ, عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ,
===
وقال الذهبي في "الميزان" (١): أبو راشد عن عمار لا يعرف، (عن عمار بن ياسر قال: أمرنا رسول الله ﷺ بإقصار الخطب) (٢) أي اختصارها وترك التطويل فيها، وعند مسلم (٣) عن عمار بن ياسر: أن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا بالخطبة.
قال الشوكاني (٤): وإنما كان إقصار الخطبة علامة من فقه الرجل, لأن الفقيه هو المطلع على جوامع الألفاظ، فيتمكن بذلك من التعبير باللفظ المختصر عن المعاني الكثيرة، وفيه مشروعية إقصار الخطبة، ولا خلاف في ذلك، واختلف في أقل ما يجزئ على أقوال مبسوطة في كتب الفقه، انتهى.
قلت: والمراد بالتطويل: التطويل الذي لا يثقل على القوم، فلا يخالف ما أمر به رسول الله ﷺ من التخفيف: "إذا صلَّى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير، إذا صلَّى أحدكم لنفسه فليطول ماشاء"، متفق عليه (٥).
١١٠٧ - (حدثنا محمود بن خالد، نا الوليد) بن مسلم، (أخبرني شيبان) بن عبد الرحمن النحوي (أبو معاوية) البصري نزل الكوفة، (عن سماك بن حرب،