وَنُعَيْمُ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ يَبْلُغْنِى أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهَا إلَّا عُبَادَةُ بْنُ نُسَىٍّ.
===
(ونعيم بن سلامة) لم أقف على ترجمته فيما عندي من الكتب (١) (قال) وفي نسخة: قال أبو داود (لا بأس بها) فعلى النسخة الأولى الضمير يرجع إلى المذكورين بتأويل كل واحد، وعلى النسخة الثانية فاعل "قال" أبو داود (وقال أبو داود: ولم يبلغني أن أحدًا كرهها إلَّا عبادة بن نسي).
قلت: ويخالفه ما قال الترمذي في "جامعه" (٢): وقد كره قوم من أهل العلم الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب، ورخص في ذلك بعضهم، منهم عبد الله بن عمر وغيره، وبه يقول أحمد وإسحاق، لا يريان بالحبوة والإمام يخطب بأسًا.
وقال الشوكاني في "النيل (٣) " (٤): وقد اختلف العلماء في كراهية الاحتباء يوم الجمعة، فقال بالكراهة قوم من أهل العلم - كما قال الترمذي- منهم: عبادة بن نسي المتقدم، قال العراقي: وورد عن مكحول وعطاء والحسن: أنهم كانوا يكرهون أن يحتبوا والإمام يخطب يوم الجمعة، رواه ابن أبي شيبة (٥)، قال: ولكنه قد اختلف عن الثلاثة، فنقل عنهم القول بالكراهة،