أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ (١) سَأَلَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِىَّ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِى الأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: صَدَقَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَلِكَ كُنْتُ أُكَبِّرُ فِى الْبَصْرَةِ (٢) حَيْثُ كُنْتُ عَلَيْهِمْ. قَالَ (٣) أَبُو عَائِشَةَ: وَأَنَا حَاضِرٌ سَعِيدَ (٤) بْنَ الْعَاصِ". [حم ٤/ ٤١٦، ق ٣/ ٢٨٩]
===
وابن القطان: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان" (٥): غير معروف.
(أن سعيد بن العاص) (٦) بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي، قتل أبوه يوم بدر كافرًا، قال ابن سعد: قبض النبي ﷺ ولسعيد تسع سنين، وقال الزبير بن بكار: استعمله عثمان على الكوفة، واستعمله معاوية على المدينة، وقال سعيد بن عبد العزيز: أقيمت عربية القرآن على لسان سعيد, لأنه كان أشبه لهجة برسول الله ﷺ، وقال ابن عبد البر: كان من أشراف قريش، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان ﵁، وقال الزبير: مات في قصره بالعرصة على ثلاث أميال من المدينة، ودفن بالبقيع سنة ٥٨ هـ.
(سأل أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان: كيف كان رسول الله ﷺ يكبر في الأضحى) أي صلاة الأضحى (والفطر) أي صلاة الفطر؟ (فقال أبو موسى: كان يكبر) في كل ركعة (أربعًا) أي مع تكبيرة الإحرام في الأولى، وتكبيرة الركوع في الثانية (تكبيره) أي مثل تكبيره (على الجنائز، فقال حذيفة: صدق) أبو موسى (فقال أبو موسى: كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت) أميرًا (عليهم، قال أبو عائشة: وأنا حاضر سعيد بن العاص) حين سؤاله أبا موسى وجواب أبي موسى وتصديق حذيفة.