١١٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (١) , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ, عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ, عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ, عن عَبْد اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: "اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ, فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا (٣) فَيَجْعَلَ (٤) أَعْلَاهَا, فَلَمَّا ثَقُلَتْ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ" (٥). [ق ٣/ ٣٥١، وانظر تخريج الحديث السابق]
===
١١٦٤ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد، قال: استسقى رسول الله ﷺ وعليه خميصة له سوداء) والخميصة بفتح معجمة وكسر ميم: هي ثوب خز أو صوف معلم، وقيد بعضهم بقيد سواد، وجمعها الخمائص، كذا في "المجمع".
(فأراد رسول الله ﷺ أن يأخذ بأسفلها فيجعل أعلاها، فلما ثقلت) أي الخميصة جعل أسفلها أعلاها (قلبها) أي الخميصة (على عاتقه) فجعل جانبه الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن.
وقد أخرج الطحاوي (٦) بعض هذه الأحاديث التي فيها ذكر صفة قلب الرداء، ثم قال: ففي هذه الآثار قلبه لردائه، وصفة قلب الرداء كيف كان، وأنه إنما جعل ما على يمينه منه على يساره، وما على يساره على يمينه، لما ثقل عليه أن يجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه، فكذلك نقول: ما أمكن أن يجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه، فقلبه كذلك هو، وما لا يمكن ذلك فيه حوله، فجعل الأيمن منه أيسر والأيسر منه أيمن.