قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَالإِخْبَارُ للنُّفَيْلِيِّ (١)، وَالصَّوَابُ: ابْنُ عُتْبَةَ (٢).
===
قال الحافظ في "الفتح" (٣) في شرح حديث عبد الله بن زيد: واستدل به على أن الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة، وهو مقتضى حديث عائشة وابن عباس، لكن وقع عند أحمد (٤) في حديث عبد الله بن زيد التصريح بأنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة (٥)، وكذا في حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (٦) حيث قال: فصلَى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، والمرجح عند المالكية والشافعية الثاني، وعن أحمد رواية كذلك، انتهى (٧).
قلت: وعند الحنفية يصلي أولًا، ثم بعد الفراغ من الصلاة يخطب مستقبلًا إلى الناس، وإذا فرغ من الخطبة جعل ظهره إلى الناس، ووجهه إلى القبلة ويشتغل بدعاء إلاستسقاء، والناس قعود مستقبلون بوجوههم إلى القبلة في الخطبة والدعاء، كذا في "البدائع" (٨).
(قال أبو داود: والإخبار للنفيلي) أي لفظ الخبر للنفيلي لا لعثمان، (والصواب ابن عتبة) أي بالتاء لا بالقاف، كما قال عثمان بن أبي شيبة، وكذلك بالقاف عند الترمذي من رواية قتيبة عن حاتم، وعند الطحاوي (٩) من رواية أسد بن موسى.