فَانْحَدَرَ لِلسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ, ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ, لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إلَّا الَّتِى قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِى بَعْدَهَا, إلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوٌ مِنْ قِيَامِهِ. قَالَ: ثُمَّ تَأَخَّرَ فِى صَلَاتِهِ فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ, ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَامَ فِى مَقَامِهِ
===
الركوع الثالث، ولم يذكر فيه أنه ﷺ هل طول (١) ذلك القيام أو لم يطول؟ (فانحدر) أي فخر (للسجود فسجد سجدتين (٢) ثم قام) إلى الركعة الثانية (فركع) أي فصلَّى فيها (ثلاث ركعات) أي ركوعات (قبل أن يسجد) كما صلاها في الركعة الأولى (ليس فيها ركعة) أي ركوع (إلَّا التي قبلها) أي إلَّا الركوع الذي قبل ذلك الركوع (أطول من التي بعدها) أي أطول من الركوع الذي بعد ذلك الركوع، (إلَّا أن ركوعه نحو) أي قريب (من قيامه).
(قال) أي جابر: (ثم تأخر) أي عن محله (في صلاته فتأخرت الصفوف) (٣) عن محلها (معه) ﷺ (ثم تقدم) ﷺ (فقام في مقامه) أي الأول، ووجه تأخره وتقدمه ﷺ ما وقع في رواية "مسلم" (٤) من حديث عائشة بلفظ: وقال رسول الله ﷺ: "رأيت في مكاني هذا كل شيء وعدتم، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قِطْفًا من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدم، وقد رأيت جهنم يحطهم بعضها بعضًا حين رأيتموني تأخرت".