ثُمَّ رَفَعَ, فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَّ سَجَدَ, فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ, ثُمَّ رَفَعَ, وَفَعَلَ فِى الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ نَفَخَ فِى آخِرِ سُجُودِهِ فَقَالَ: «أُفْ أُفْ» , ثُمَّ قَالَ: «رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِى أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ, أَلَمْ تَعِدْنِى أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» ,
===
لطول سجوده (ثم رفع) رأسه من السجود الأول (فلم يكد يسجد) أي السجدة الثانية، (ثم يسجد) أي السجدة الثانية (فلم يكد يرفع) أي رأسه من السجدة الثانية (ثم رفع) أي رأسه من السجدة الثانية، وقام إلى الركعة الأخرى (وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك) أي مثل الذي فعل في الركعة الأولى (ثم نفخ (١) في آخر سجوده فقال: أف أف).
كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه في توجيه هذا اللفظ، فقال: هذه حكايته لصوته ﷺ ثمة، ولا يستلزم صدور الحروف في الحكاية صدورها في المحكي عنه، ولا يلزم فساد الصلاة، وهذا كما في حكايتهم صوت الغراب بغاق مع أن شيئًا من الحروف لا يصدر منه، فإثبات الحروف في الحكاية لضرورة النقل أو الكتابة، انتهى.
(ثم قال: رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنفال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ