أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ - شَكَّ شُعْبَةُ - يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ". [م ٦٩١، حم ٣/ ١٢٩، ق ٣/ ١٤٦]
١٢٠٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ (١) سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: "صَلَّيْتُ مَعَ
===
(أو ثلاثة فراسخ) جمع فرسخ فارسي، معرب فرسنك، وهو ثلاثة أميال (شعبة شك) أي في لفظ الأميال والفراسخ (يصلي ركعتين) أي الرباعية، وحكى النووي (٢): أن أهل الظاهر ذهبوا إلى أن أقل مسافة القصر ثلاثة أميال مستدلين بهذا الحديث.
قلت: وكيف يستدل بهذا على أن أقل مسافة القصر ثلاثة أميال، ولفظ ثلاثة أميال مشكوك فيه، فإن المشكوك غير ثابت في نفسه، فلا يفيد إثبات شيء، ولعل هذا الحديث محمول على ما سيروى عن أنس: أنه ﷺ صلَّى بذي الحليفة ركعتين، وذو الحليفة على سبعة أميال من المدينة، فعبره بثلاثة فراسخ.
قال العيني (٣): وكان قصره في ذي الحليفة, لأنه كان أول منزل نزله، ولم تحضر قبله صلاة، ولا يصح استدلال من استدل به على استباحة القصر في السفر القصير لكون بين المدينة وذي الحليفة ستة أميال, لأن ذا الحليفة لم يكن منتهى سفر النبي ﷺ، وإنما خرج إليها يريد مكة، فاتفق نزوله بها، وكان صلاة العصر أول صلاة حضرت بها فقصرها، واستمر على ذلك إلى أن رجع.
١٢٠٢ - (حدثنا زهير بن حرب، نا ابن عيينة) سفيان، (عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة) أنهما (سمعا أنس بن مالك يقول: صليت مع