عَامِرٍ (١) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَعْجَبُ رَبُّكَ ﷿ مِنْ رَاعِى غَنَمٍ فِى رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ يُؤَذِّنُ للصَّلَاةِ (٢) وَيُصَلِّى, فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِى هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ (٣) , يَخَافُ مِنِّى, فَقَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِى وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ». [ن ٦٦٦، حم ٤/ ١٤٥، ق ١/ ٤٠٥]
(٢٧٤) بَابُ الْمُسَافِرِ يُصَلِّي وَهُوَ يَشُكُّ في الوَقْتِ
===
عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يعجب) أي يرضى (ربك ﷿ من راعي غنم في رأس شظية) هي قطعة مرتفعة في رأس الجبل، كذا في "المجمع" (بجبل يوذن للصلاة ويصلي، فيقول الله ﷿ لملائكته: (انظروا إلى عبدي هذا يوذن ويقيم للصلاة، يخاف مني) أي من عقابي، (قد غفرت لعبدي) ما صدر منه من الآثام (وأدخلته الجنة) أي حكمت له بدخول الجنة.
فإن قلت: لا دلالة في الحديث على السفر، قلت (٤): فيه دلالة عليه، فإن راعي الغنم في رأس شظية الجبل عام لمن كان مسافرًا أو غيره، على أن راعي الغنم إذا استحب له الأذان والإقامة في البادية استحب للمسافر أيضًا، والأولى أن يذكر في الباب حديث مالك بن الحويرث، وفيه: "فأذنا وأقيما".
(٢٧٤) (بَابُ المُسَافِر يُصَلِّي) صلاة الفرض (وَهُوَ يَشُكُّ في الوَقْتِ)
أي في أن وقتها دخل أم لا؟ ولا فرق فيه بين المسافر والمقيم، فالمسافر والمقيم فيه سِيَّان، ومذهبنا ما قال الشامي في حاشيته على "الدر المختار" (٥):