. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عليه صاحب "الجوهر النقي"، فقال: أبو العالية أسلم بعد موت النبي ﷺ بسنتين، ودخل على أبي بكر وصلى خلف عمر (١).
وقد حكى مسلم الإجماع على أنه يكفي لاتصال الإسناد المعنعن ثبوت كون الشخصين في عصر واحد، ويؤيده ما روى الترمذي (٢) بسنده عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر"، وقد ضعف الترمذي وغيره حنشًا.
ثم قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم أن لا يجمع بين الصلاتين إلَّا في السفر أو بعرفة، ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد, وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، ولم ير الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين.
وقد أطال الشوكاني (٣) الكلام في حديث ابن عباس في حمله على الجمع الصوري، وقال: وقد استدل بحديث الباب القائلون بجواز الجمع مطلقًا بشرط أن لا يتخذ ذلك خلقًا وعادة، قال في "الفتح" (٤): وممن قال به ابن سيرين وربيعة وابن المنذر والقفال الكبير، وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب الحديث، وذهب الجمهور إلى أن الجمع لغير عذر لا يجوز.