١٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِىُّ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ: "أَنَّ مُؤَذِّنَ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الصَّلَاةُ, قَالَ: سِرْ, حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ غُيُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ, ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ صَنَعَ مِثْلَ الَّذِى صَنَعْتُ, فَسَارَ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ". [قط ١/ ٣٩٣]
===
فعل الصلاتين في أول وقتها متحتِّمٌ لملازمته ﷺ لذلك طول عمره، فكان في جمعه جمعًا صوريًا تخفيف وتسهيل على من اقتدى بمجرد الفعل، وقد كان اقتداء الصحابة بالأفعال أكثر منه بالأقوال، ولهذا امتنع الصحابة ﵃ من نحر بُدُنِهم يوم الحديبية بعد أن أمرهم ﷺ بالنحر حتى دخل ﷺ على أم سلمة مغمومًا, فأشارت عليه بأن ينحر ويدعو الحلَّاق يحلق له, ففعل, فنحروا أجمع, وكادوا يهلكون غمًا من شدة تراكم بعضهم على بعض حال الحلق, انتهى.
١٢١٢ - (حدثنا محمد بن عبيد) مصغرًا (المحاربي, نا محمد بن فضيل) مصغرًا، (عن أبيه) فضيل بن غزوان، (عن نافع وعبد الله بن واقد) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني, ذكره ابن حبان في "الثقات", وقال في "التقريب": مقبول (أن مؤذن ابن عمر) أي عبد الله (قال) أي لعبد الله بن عمر: (الصلاة) أي حضر وقتها.
(قال) أي ابن عمر: (سِرْ) أمر من السير (حتى إذا كان) أي الوقت (قبل غيوب الشفق نزل) أي عبد الله عن راحلته (فصلَّى المغرب, ثم انتظر) أي غيوب الشفق بعد الفراغ من صلاة المغرب (حتى غاب الشفق, فصلَّى العشاء) أي بعد غيوب الشفق (ثم قال) أي ابن عمر: (إن رسول الله ﷺ كان إذا عجل به أمر صنع مثل الذي صنعت) أي يجمع بين الصلاتين كما جمعت (فسار) أي ابن عمر (في ذلك اليوم والليلة مسيرة) أي مسافة (ثلاث) أي ثلاث ليال مع أيامها, وهذا حديث صريح في الجمع الصوري.