مِنْ نَخْلٍ, لَقِىَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ, فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (١) , وَلَفْظُهُ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ حَيْوَةَ. وَقَالَ فِيهِ: حِينَ رَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ وَسَجَدَ قَالَ: فَلَمَّا قَامُوا مَشَوُا
===
في "القاموس": وذات الرقاع جبل فيه بقع حمرة وسواد وبياض (من نخل) قال في "معجم البلدان" (٢): نخل بالفتح ثم السكون: منزل من منازل بني ثعلبة من المدينة على مرحلتين، وقيل: موضع بنجد من أرض غطفان مذكور في غزاة ذات الرقاع، وهو موضع في طريق الشام، ذكره المتنبي فقال:
فمرت بنخل وفي ركبها ... عن العالمين وعنه غنى
(لقي جمعًا من غطفان، فذكر) محمد بن إسحاق (معناه) أي معنى حديث حيوة (ولفظه) أي لفظ محمد بن إسحاق (على غير لفظ حيوة).
وقد أخرج الطحاوي حديث ابن إسحاق في "شرح معاني الآثار" (٣) مفصلًا: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة قال: صلَّى رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصدع الناس صدعين، فصلَّى طائفة خلف رسول الله ﷺ، وطائفة تجاه العدو، فصلَّى رسول الله ﷺ بمن خلفه ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم قام، وقاموا معه، فلما استووا قيامًا رجع الذين خلفه وراءهم القهقرى، فقاموا وراء الذين بإزاء العدو، وجاء الآخرون، فقاموا خلف رسول الله ﷺ، فصلوا لأنفسهم ركعة، ورسول الله ﷺ قائم، ثم قاموا فصلَّى رسول الله ﷺ بهم أخرى، فكانت لهم ولرسول الله ﷺ ركعتان، وجاء الذين بإزاء العدو، فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ثم جلسوا خلف رسول الله ﷺ فسلم بهم جميعًا.
(وقال فيه) أي الفرق بينهما أن ابن إسحاق قال فيه: (حين ركع) رسول الله ﷺ (بمن معه وسجد قال) ابن إسحاق: (فلما قاموا مشوا