وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ, ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا فِى مَقَامِ أُولَئِكَ, وَجَاؤوا (١) أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى, ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ, ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ, وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ". [خ ٤١٣٣، م ٨٣٩، ت ٥٦٤، ن ١٥٣٨، ق ٣/ ٢٦٠، حم ٢/ ١٤٧]
===
والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم) لما صلت الطائفة الأولى ركعتهم الأولى (انصرفوا) أي مواجهة العدو (فقاموا في مقام أولئك) أي الطائفة الثانية التي كانت مواجهة العدو (وجاؤوا) وفي المصرية: "وجاء" بالإفراد (أولئك) أي الطائفة الثانية (فصلَّى) رسول الله ﷺ (بهم ركعة أخرى، ثم سلَّم عليهم، ثم قام هؤلاء) أي الطائفة الثانية (فقضوا ركعتهم) الباقية (وقام هؤلاء) أي الطائفة الأولى (فقضوا ركعتهم).
قال الحافظ في "الفتح" (٢): قوله: "فقام كل واحد منهم فركع لنفسه" لم تختلف الطرق عن ابن عمر في هذا، وظاهره أنهم أتموا لأنفسهم في حالة واحدة، ويحتمل أنهم أتموا على التعاقب، وهو الراجح (٣) من حيث المعنى، وإلَّا فيستلزم تضييع الحراسة المطلوبة، وإفراد الإِمام وحده، ويرجحه ما رواه أبو داود من حديث ابن مسعود ولفظه: "ثم يسلم فقام هؤلاء" أي الطائفة الثانية، فقضوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا، ثم ذهبوا، ورجع أولئك إلى مقامهم، فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا.