بِاَللهِ وَمَآ أنُزِلَ عَلَيْنَا﴾ (١) في الرَّكْعَةِ الأُولىَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى بِهَذ الآية: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (٢) أَوْ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ (٣) " (٤) شَكَّ الدَّرَاوَرْدِيُّ. [ق ٣/ ٤٣]
===
بِاَللهِ وَمَآ أنُزِلَ عَلَيْنَا﴾ الآية التامة التي في آل عمران (في الركعة الأولى، وفي الركعة الأخرى بهذه الآية: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ أَوْ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ شك الدراوردي).
والحنفية يحكمون بجواز الصلاة بأمثال هذه الآيات على ظاهر الرواية, وهذا الحديث بظاهره يدل على جواز قراءة الآيات في الركعات على خلاف النظم القرآني، فإن قوله تعالى: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ مؤخر في النظم، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾ مقدم، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ الآية، والحنفية قالوا بكراهة القراءة على خلاف النظم، أي: منكوسًا.
والجواب عنه: أن البيهقي روى هذا الحديث من طريق سعيد بن منصور قال: ثنا عبد العزيز حدثني عثمان بن عمر بن موسى قال: سمعت أبا الغيث يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ في السجدتين قبل الصبح في السجدة الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ إلى قوله ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾، والثانية ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ هكذا أخبرناه بلا شك، فهذا الحديث يدل على أن