الصلاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ". [م ٧١٠، ت ٤٢١، ن ٨٦٥، جه ١١٥١، دي ١٤٤٨، حم ٢/ ٣٣١، ق ٢/ ٤٨٢]
===
الصلاة فلا صلاة (١) إلا المكتوبة) أي الصلاة المكتوبة التي أقيمت لها كما في رواية أحمد، وليس المراد بنفي الصلاة نفيًا عامًا يشمل جميع أمكنة البلد، بل المراد نفي الصلاة في المسجد أو مخالطًا للصف، فعلى الأول لو صلَّى خارج المسجد أو في مكان عند المسجد يجوز الصلاة، وعلى الثاني لو صلَّى غير مخالط للصف خلف سارية من سواري المسجد يجوز، والمراد بنفي الصلاة، إما النفي رأسًا أو نفي الكمال، ذهب إلى الأول أهل الظاهر.
قال الشوكاني (٢): وقد بالغ أهل الظاهر فقالوا: إذا دخل في ركعتي الفجر أو غيرهما من النوافل، فأقيمت صلاة الفريضة بطلت الركعتان، ولا فائدة له في أن يسلم منهما، وإن لم يبق عليه منهما غير السلام، بل يدخل كما هو بابتداء التكبير في صلاة الفريضة، فإذا أتم الفريضة فإن شاء ركعهما، قال: وهذا غلو منهم في صورة ما إذا لم يبق عليه غير السلام، فليت شعري أيهما أطول زمانًا مدة السلام أو مدة إقامة الصلاة، إلى آخره، وذهب الجمهور إلى الثاني.
قال الشوكاني (٣): وقد اختلف الصحابة والتابعون ومن بعدهم (٤) في ذلك على تسعة أقوال: