يُصَلِّى بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلَاةُ الصُّبْحِ رَكْعَتَانِ» , فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّى لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ, فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ". [ت ٤٢٢، جه ١١٥٤، حم ٥/ ٤٤٧، ق ٢/ ٤٨٣، ك ١/ ٢٧٥، قط ١/ ٣٨٥]
===
عبد العزيز بن محمد عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن جده قيس قال: خرج رسول الله ﷺ فأقيمت الصلاة وصليت معه الصبح، الحديث.
(يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: صلاة الصبح ركعتان) وفي نسخة: ركعتين، قال القاري (١): وفي نسخة صحيحة: "ركعتين ركعتين" لتأكيد نفي الزيادة، فعلى هذا لفظ صلاة الصبح منصوب بتقدير فعل، أي: الزموا وصلوا صلاة الصبح، وقال الطيبي (٢): ركعتين منصوب بفعل مضمر تقديره أتصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، وليس بعدها صلاة؟ وتبعه ابن حجر فقال: أي أتصلي صلاة الصبح، وتصلي بعدها ركعتين ركعتين، وقد علمت أنه لا صلاة بعدها؟ ، فالاستفهام المقدر للإنكار، وركعتين الثاني تأكيد لفظي، أي هذه صلاة الصبح صليتها فكيف تصلي بعدها؟
(فقال الرجل: إني لم كن صليت الركعتين اللتين قبلهما) أي ركعتي الفجر (فصليتهما الآن) قال الطيبي: فاعتذر الرجل بأنه قد أتى بالفرض، وترك النافلة، وحينئذ أتى بها، وهذا هو مذهب الشافعي ومحمد.
قلت: ومذهب محمد أنها تقضى بعد طلوع الشمس، قال: وعند أبي حنيفة وأبي يوسف لا قضاء بعد الفوت يعني انفرادًا، وأما إذا فات فرض الصبح فإن السنَّة تقضى تبعًا له قبل الزوال (فسكت رسول الله ﷺ)