الأَمْرَ وَالنَّهْىَ. زَادَ فِى حَدِيثِهِ: وَقَالَ كَذَا وَكَذَا. وَزَادَ ابْنُ مَنِيعٍ فِى حَدِيثِهِ: قَالُوا (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَحَدُنَا يَقْضِى شَهْوَتَهُ وَتَكُونُ لَهُ صَدَقَةٌ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ وَضَعَهَا فِى غَيْرِ حِلِّهَا أَلَمْ يَكُنْ يَأْثَمُ؟ ».
===
حماد بن زيد (الأمر والنهي. زاد) أي مسدد (في حديثه: وقال) حماد بن زيد: (كذا وكذا) هذا دليل على كون حديث عباد أتم (وزاد ابن منيع في حديثه) عن عباد بن عباد: (قالوا: يا رسول الله! أحدنا يقضي شهوته، وتكون له صدقة؟ )، فكيف يكون هذا؟ فإن العبادات أمور تكليفية، وهذا أمر طبعي عادي، ترغب إليه النفوس.
(قال) رسول الله ﷺ: (أرأيت) أي أخبرني (لو وضعها) أي الشهوة (في غير حلها) أي محلها (ألم يكن يأثم؟ ) استدل رسول الله ﷺ على كون إتيان الأزواج مما يثاب عليه بحرمة ضده، وهو إتيانه في غير الأزواج، وكونه مما يعاقب عليه، فيثبت له الحكم على خلاف ذلك، وهو حصول الثواب إذا نوى به امتثال أمره ﷾، والكف عن المعصية (٢).
قال الشوكاني (٣) بعد ما ساق أحاديث في صلاة الضحى: هذه الأحاديث المذكورة تدل على استحباب صلاة الضحى، وقد ذهب إلى ذلك طائفة من العلماء منهم: الشافعية والحنفية، وقد جمع ابن القيم في "الهدي" (٤) الأقوال، فبلغت ستة (٥):
الأول: إنّها سنَّة، واستدلوا بهذه الأحاديث التي قدمناها.