عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ (١) أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِى الصَّلَاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ, فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ». [خ ٢١٢، م ٧٨٦، ن ١٦٢، ت ٣٥٥، جه ١٣٧٠، حم ٦/ ٥٦]
===
عن أبيه، عن عائشة زوج النبي) ﷺ، (أن النبي ﷺ قال: إذا نعس) بفتح العين ويكسر (أحدكم في الصلاة (٢) فليرقد) الأمر للاستحباب، الرقد والرقاد والرقود بضمهما: النوم، أي فلينم (حتى يذهب عنه النوم) أي ثقله (فإن أحدكم) علة للرقاد وترك الصلاة (إذا صلَّى وهو ناعس) جملة حالية (لعله) استئناف بيان لما قبله (يذهب يستغفر) أي يريد أن يستغفر (فيسب) بالنصب ويجوز الرفع (نفسه) من حيث لا يدري، أي يقصد أن يستغفر لنفسه بأن يقول: اللَّهُمَّ اغفر، فيسب نفسه بأن يقول: اللَّهُم اعفر بالمهملة، فيكون دعاء عليه بالذل والهوان.
فإن قيل: ظاهر الشرع يقتضي أن ما يخرج من لسان الإنسان من غير اختيار لا يعتبر به، فكيف بما يخرج في حالة النعاس، فإن هذه الحالة حالدة عدم الشعور، فكيف يكون علة للمنع عن الصلاة، فإنه ورد في الحديث: "رفع عن الأمة الخطأ والنسيان"، وقال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (٣)؟ .