عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ: «مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ » فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, هَذِهِ (١) حَمْنَةُ ابنة (٢) جَحْشٍ تُصَلِّى, فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِتُصَلِّي مَا أَطَاقَتْ, فَإِذَا أَعْيَتْ فَلْتَجْلِسْ».
قَالَ زِيَادٌ: فَقَالَ: «مَا هَذَا؟ » فَقَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّى, فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ, فَقَالَ: «حُلُّوهُ» , فَقَالَ: «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ, فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ». [خ ١١٥٠، م ٧٨٤، جه ١٣١٧، ن ١٦٤٣، حم ٣/ ١٠١]
===
(عن أنس قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد وحبل ممدود بين ساريتين) أي أسطوانتين من سواري المسجد (فقال) رسول الله ﷺ: (ما هذا الحبل؟ ) لأي أمر شُدَّ؟ (فقيل: يا رسول الله ﷺ هذه حمنة (٣) بنت جحش) أخت زينب بنت جحش ختنة رسول الله ﷺ (تصلي) صلاة طويلة (فإذا أعيت) فإذا حسرت (تعلقت به) أي بهذا الحبل لتستريح (فقال رسول الله ﷺ: لتصلي ما أطاقت، فإذا أعيت فلتجلس) هذا لفظ هارون بن عباد.
(قال زياد: فقال) رسول الله ﷺ: (ما هذا؟ قالوا: لزينب) بنت جحش أم المؤمنين، أي هذا الحبل لزينب، فسمى زياد صاحبة الحبل زينب (تصلي، فإذا كسلت أو فترت) شك من الراوي (أمسكت به) أي بالحبل وتعلقت به.
(فقال) رسول الله ﷺ: (حُلُّوه) أي فكوه (فقال) رسول الله ﷺ: (ليصل أحدكم نشاطه) أي وقت نشاطه (فإذا كسل أو فتر فليقعد) حتى يذهب عنه الكسل والفتور.