وَكَذَلِكَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ [ق ٣/ ١٩، ك ٢/ ٤٦٧]
(٣١٤) بَابُ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللِّيْلِ بِرَكْعَتَينِ
١٣٢٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ, حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ, عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ, عَنِ (١) ابْنِ سِيرِينَ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ». [م ٧٦٨، حم ٢/ ٢٣٢، ق ٣/ ٦]
===
(وكذلك ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾) أي كما نزلت ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ الآية في الذين كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء، كذلك نزلت ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ أيضًا فيهم.
(٣١٤) (بَابُ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِرَكعَتَيْنِ)
أي خفيفتين
١٣٢٣ - (حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، نا سليمان بن حيان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قام أحدكم من الليل) ليتهجد (فليصل ركعتين خفيفتين) (٢) أي في الابتداء.
قال القاري (٣) ذيل حديث عائشة: "كان إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين": قال في "الأزهار": المراد بهما ركعتا الوضوء، ويستحب فيهما التخفيف لورود الروايات بتخفيفهما قولًا وفعلًا، انتهى. والأظهر أن الركعتين من جملة التهجد، يقومان مقام تحية الوضوء، [لأن الوضوء] ليس له صلاة على حدة، فيكون فيه إشارة إلى أن من أراد أمرًا