وَقَالَ لِعُمَرَ: "اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا". [ت ٤٤٧، خزيمة ١١٦١، ق ٣/ ١١]
١٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينِ بْنُ يَحْيَى الرَّازِىُّ, حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو, عَنْ أَبِى سَلَمَةَ ,عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ لَمْ يَذْكُرْ: فَقَالَ لأَبِى بَكْرٍ: «ارْفَعْ شَيْئًا» وَلا لِعُمَرَ: «اخْفِضْ شَيْئًا».
زَادَ: «وَقَدْ سَمِعْتُكَ يَا بِلَالُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ» قَالَ: كَلَامٌ طَيِّبٌ يجمعه الله
===
(وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئًا) أي قليلًا لئلا يتشوش بك نحو مصلٍ أو نائم معذور، وإنما أراد به ﷺ بأمره ليعتدل مزاجه، فإن برودة الخلق وكافورية الشيطان كانت غالبة عليه، فأمره بمزج عسل التوحيد الذي فيه شفاء للناس، وباستعمال حلاوة المناجاة التي هي لذة العبادات وزبدة الطاعات عند أرباب الحالات وأصحاب المقامات، أذاقنا الله من مشاربهم، وأنالنا من مآربهم- آمين- قال الطيبي (١): نظيره قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (٢).
١٣٣٠ - (حدثنا أبو حصين) بالمهملة مكبرًا (ابن يحيى) بن سليمان (الرازي) ثقة، قيل: اسمه عبد الله، (نا أسباط بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بهذه القصة) المذكورة في الحديث المتقدم (لم يذكر) أبو هريرة: (فقال لأبي بكر: ارفع شيئًا، ولا لعمر: اخفض شيئًا، زاد) أبو هريرة: (وقد سمعتك يا بلال وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة) من تبعيضية (قال) بلال: (كلام طيب) أي القرآن (يجمعه الله)