قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَزْمٍ: قَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ - هُوَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ -: هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ (١) [م ٣٠٠٣ معناه، خت ٢٤٦]
===
"أراني في المنام" وليس في رواية البخاري لفظة "في المنام" فهذا يقتضي أن تكون القضية وقعت في المنام، ورواية أبي داود عن عائشة ﵂ تقتضي أن القضية وقعت في اليقظة.
ويجمع بينهما أن ذلك لما وقع في اليقظة أخبرهم ﷺ بما رآه في النوم تنبيهًا على أن أمره بذلك بوحي متقدم، فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظ بعضهم، هكذا جمع الحافظ ابن حجر، فعلى هذا قال علي القاري: والظاهر أن هذا الحديث محمول على حال حكايته المنام، وإلَّا يشكل تعدد الوحي في أمر واحد.
قال الحافظ (٢): قال ابن بطال: فيه تقديم ذي السنن في السواك، ويلتحق به الطعام والشراب والمشي والكلام، وقال المهلب: هذا ما لم يترتب القوم في الجلوس، فإذا ترتبوا فالسنَّة حينئذ تقديم الأيمن.
وها هنا عبارة كتبت في بعض النسخ المطبوعة بالهند، والنسخة المطبوعة بمصر، وليست في النسخة المكتوبة المقروءة على الشيخ الأجل مولانا محمد إسحاق الدهلوي، وهي هكذا:
(قال أحمد بن حزم: قال لنا أبو سعيد - هو ابن الأعرابي -: هذا بما تفرد به أهل المدينة)، فهذا أبو سعيد ابن الأعرابي الراوي عن المصنف